ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

150

المراقبات ( أعمال السنة )

غير ساه عن قصد معانيها ، وغير كاذب في قصدها . ومن المهمّ أن يقرأ ما ورد في صلاة اللَّيل من الدعوات بين الركعات على ما روي في « الإقبال » ( 1 ) ولا يغفل عن الدعاء المرويّ في الوتر أو بعده فإنّه دعاء جليل ( 2 ) ، ثمّ إذا صار آخر اللَّيل فليجلس هنيئة لمحاسبة عمل الليلة ، وأظنّ أنّه إن حاسب عمله على علم ، ولم يحف في حسابه لا سيّما إذا كان مستعينا بهداية اللَّه تعالى لاستغفر من عمله أكثر من استغفاره لو فرض نفسه نائما ليلته لأنّه لا يسلم من آفات العمل إلا المخلصون والمخلصون في خطر عظيم . ثمّ لو فرض سلامة عمله من الآفات فليقوّمه ويقابله بأصغر نعم اللَّه عليه . ويرى أنّه لا يؤدّي شكر اللَّه بالأعمال بميزان العدل ، ولو رأى أنّ أعماله لا يخلو من الآفات والتقصير ، فليعالج ذلك بالتوسّل إلى خفير ليلته من المعصومين عليهم السّلام ويسلَّم عليه ويقول : « يا من اختاره اللَّه من عباده ، وجعله خفيرا وحاميا لهم فبحقّ هذه الخيرة أقسم عليك أن تنظر إلى سوء حالي بعين الرحمة ، وترحم ضعفي وجهلي ومسكنتي وإفلاسي وفاقتي وابتلائي ، وترغَّب إلى اللَّه جلّ جلاله أن يعاملني بفضله وكرم عفوه ، ويبدّل سيّئات أعمالي بأضعافها من الحسنات ، وترغب إليه أن يكرمني بقبوله ورضاه ، وأن تدخلني في تلك اللَّيلة في همّك ودعائك ، وشفاعتك وشيعتك ، وتدعو اللَّه في ثوابي وخيري وهدايتي وإرشادي ،

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 350 - 352 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 3 - 352 - 354 . .